في أولمبياد ٢٠١٦ شارك لأول مرة فريقٌ من الرياضيين اللاجئين — أبطالٌ بلا دولة تمثّلهم، يدخلون الملعب بلا علمٍ يرفعونه ولا نشيدٍ يُعزف لهم. قضيةٌ إنسانية كبيرة، لكنها مجرّدة وبعيدة عن وجدان الناس.
كيف تجعل ملايين البشر يشعرون بها؟ لا بتقريرٍ ولا بإحصاء. الفكرة كانت منح هؤلاء اللاجئين ما حُرموا منه: علمًا ونشيدًا — رمزًا بصريًا وصوتيًا يمنحهم انتماءً مؤقتًا، ويمنح العالم شيئًا ملموسًا يلتفّ حوله.
العلم — بألوان سترات النجاة البرتقالية والسوداء التي عبر بها كثيرون البحار — تحوّل إلى أيقونة تُرفع وتُشارك. الرمز البسيط فعل ما عجزت عنه آلاف الكلمات: جعل القضية المجرّدة شيئًا يُرى ويُحسّ.
لماذا هذه القصة في ذاكرتنا؟
لأنها تذكّر بقوة الرمز. حين يتعذّر شرح قضية بالأرقام، يختصرها رمزٌ واحد فيحملها أبعد وأبقى. هذا جوهر عملنا في «التموضع والسرديات»: إيجاد العنصر الواحد الذي يحمل المعنى كله.
في مبادراتنا المجتمعية والإنسانية كثيرٌ من القضايا النبيلة تُروى بلغة التقارير. هذه القصة تقترح أن الرمز المصمَّم بعناية قد يكون أبلغ من حملة كاملة.
—ثلاث خلاصات نأخذها لمشاريعنا
ابحث عن العنصر الواحد — لون، شكل، نشيد — الذي يحمل القضية كلها.
الناس يتعاطفون مع ما يرونه ويلمسونه، لا مع المفاهيم المجرّدة.
قوة العلم لم تكن في تصميمه فحسب، بل في القصة التي اختزنها في ألوانه.